جيرار جهامي ، سميح دغيم

1107

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

* في الفكر الحديث والمعاصر - الأحكام الشرعية جاءت في الغالب مطلقة وجارية على ما تقتضيه العادات الحسنة ومكارم الأخلاق ، ووكلت فهم الجزئيات إلى أنظار المكلّفين ، ووضعتها تحت تصرّف اجتهادهم ، وعلى هذا جرى العمل بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بين أصحابه وأتباعه . ولما اتّسعت خطّة الإسلام ، وكثر اختلاط المسلمين بغيرهم من الأمم ، وعرضت عليهم حاجات وضرورات اقتضت أحكاما ومشروعات جديدة قام المجتهدون بينهم واستنبطوا لهم من أصول الشريعة العامة ما يناسب الوقائع الخاصة ، ففصّلوا ما أجمله القرآن والسنّة من الأحكام ، وفرّعوا منها ما يناسب الأحوال والأمصار والأعصار ، فهم لم يضعوا بذلك شرعا ، ولم يضيفوا على الدين شيئا ، وإنما كان اجتهادهم قاصرا على النظر في الجزئيات وردّها إلى كلياتها المقرّرة في الكتاب والسنّة . ( قاسم أمين ، الأعمال 2 ، 111 ، 10 ) . حكم طبيعيّ * في الفكر الحديث والمعاصر - الحكم الطبيعي ، المستند إلى العقل ، هو في أصله ، قبل تشريع الشرائع عليه ، مدار العالم ، ومجرى قوامه ، وهو النظام الذي وضعته الحكمة الإلهية في القوى البشرية ، وجعلته مشتركا بينهم ، مستويا فيهم ، ليميّزوا فيه المباحات ، بدون نظر لبلدة دون أخرى ، ولا لقوانين مملكة دون ما عداها . ولما كانت أعمال كل نوع من أنواع المخلوقات ، وكل عضو من أعضاء فرد ذلك النوع ، منقادة لنواميس طبيعية عمومية ، خصّته بها الحكمة الإلهية ، كان لا يمكن مخالفة هذه النواميس بدون اختلال للنظام العام والخاص ، وهذه النواميس الطبيعية التي خصّت بها العالم القدرة الإلهية عامّة للإنسان وغيره ، فمنها كون الشمس تضيء على سطح الأرض ، ويسطع نورها على التدريج في سيرها ، وإن وجودها على البسيطة يستلزم النور والحرارة ، وإن الحرارة يلزمها سخونة الماء ، ويتكوّن عنها الأبخرة التي تتصاعد في الجو ، ويتكوّن عنها السحاب الذي يستحيل إلى الأمطار والثلج والبرد ، ويتسبّب عن ذلك مياه العيون والأنهار والجداول ، وليس لهذه الأشياء تأثير في بعضها ، وإنما هي أسباب عادية ، والتأثير إنّما هو للحكيم القادر ، وتسميتها طبيعية عند الحكماء إنّما هو نظر للظاهر . ( الطهطاوي ، الأعمال 2 ، 479 ، 3 ) . حكم عقليّ * في أصول الفقه - أحكام العقل الثلاثة : الوجوب والجواز والاستحالة . ( الشاطبي ، الموافقات 1 ، 34 ، 6 ) . * في علم الكلام - الأحكام المعقولة للأفعال إذا كانت معلومة بالعقل نسبت إليه ، فقيل هي أحكام عقليّة ، وإذا كانت تعلم بالسمع قيل هي أحكام سمعيّة ، وحقيقة الأحكام لا تتغيّر ، وإن انقسمت الإضافة لانقسام الأدلّة ، التي بها تعلم ؛ وكل حكم يعلم للفعل بضرورة العقل